عندما يتصفح الشخص المعروف في مجال ما، سواء كان في مجال الرياضة أو الفن. ويشارك محتوى حول منتج معين أو علامة تجارية ويقترح على جمهوره شراء هذه المنتجات،فإنه يستخدم ما يعرف بالتسويق عبر المؤثرين. وتعتبر هذه الطريقة من أحدث استراتيجيات التسويق التي اكتسبت شهرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة. نظراً للنتائج الإيجابية التي حققها العديد من أصحاب المشاريع من خلالها ، وهو ما سنتناوله في المقالة .
المقصود بالتسويق عبر المؤثرين
شهد مجال التسويق الرقمي تطوراً ملحوظاً مع انتشار مصطلح “التسويق بالمؤثرين” كجزء لا يتجزأ من استراتيجياته. وأصبح من الشائع سماع مصطلح “الانفلونسرز” وهم الشخصيات التي تتمتع بقدرة فائقة على التأثير في سلوكيات الآخرين. وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل المتنوعة.
تتمثل فكرة التسويق عبر المؤثرين في الاستفادة من قدرات هؤلاء المؤثرين، الذين ينشرون محتوى متنوعاً حول المنتجات والعلامات التجارية، بهدف التأثير في جمهورهم وإقناعهم بجودة هذه المنتجات والعلامات التجارية وجاذبيتها. ويتمثل الهدف في تحفيز هذا الجمهور للتفاعل مع العلامة التجارية وشراء منتجاتها، وذلك من خلال تولي الانتباه لما يقدمه المؤثرين وكيفية توظيف قوتهم في خلق تأثير إيجابي على المستهلكين.
اهداف التسويق بواسطة المؤثرين
منذ القدم، اعتمدت الشركات على استخدام التسويق عبر المشاهير كأحد الأساليب الرئيسية لتعزيز علاماتها التجارية وزيادة مبيعات منتجاتها. ولعل هذا الاعتماد يثير تساؤلات حول الأسباب والأهداف الحقيقية وراء هذه الاستراتيجية. هل هو مجرد تحقيق للمبيعات فقط؟ في الواقع، هناك مجموعة متنوعة من الأهداف التي يمكن تحقيقها من خلال التسويق عبر المؤثرين، من بينها:
بناء الوعي بالعلامة التجارية:
في بداية مشوارها، تحتاج الشركات إلى جذب انتباه الجمهور وتعريفه بعلامتها التجارية. يعد التسويق عبر المؤثرين أداة فعالة لتحقيق هذا الهدف، حيث يمتلك المؤثرون قاعدة جماهيرية كبيرة يمكنهم الوصول إليها ونقل رسالة العلامة التجارية بشكل مؤثر.
زيادة معدل التحويل:
يساهم التسويق عبر المؤثرين في زيادة معدل التحويل من خلال إقناع الجمهور بالمنتجات أو الخدمات المُعلَن عنها. يعتبر المتابعون للمشاهير عادة ميسوري الدخل ومؤثرين في مجتمعاتهم، مما يزيد من قبولهم وثقتهم في المنتجات التي يروجون لها، وبالتالي يزيد احتمالية شرائها.
بناء الثقة والعلاقات:
يساهم التسويق عبر المؤثرين في بناء علاقات قوية بين العلامة التجارية والجمهور، من خلال توفير محتوى ملهم ومثير للاهتمام. يعتبر المشاهير مصادر موثوقة للمعلومات والتوصيات، مما يعزز الثقة في العلامة التجارية ويؤدي إلى بناء علاقات مستدامة مع الزبائن.
التفاعل والمشاركة:
يعزز التسويق عبر المؤثرين التفاعل والمشاركة من خلال إشراك الجمهور في الحوارات والمناقشات حول المنتجات والخدمات المعلَن عنها. يمكن للمشاهير تحفيز التفاعل وتشجيع المتابعين على المشاركة والتعبير عن آرائهم، مما يعزز التفاعل الإيجابي ويساهم في تعزيز وجود العلامة التجارية على منصات التواصل الاجتماعي.
باختصار، يعتمد استخدام الشركات للمشاهير في الإعلانات على العديد من الأهداف بما في ذلك بناء الوعي بالعلامة التجارية، وزيادة معدل التحويل، وبناء الثقة والعلاقات، وتعزيز التفاعل والمشاركة.
شاهد أيضًا: تصميـم وتركيـب عـروض ثلاثية الأبعاد
اهمية تسويق المؤثرين
بالطبع، يشترك أهداف التسويق بالمؤثرين مع العديد من الاستراتيجيات التسويقية الأخرى، مما يدفع البعض إلى إجراء مقارنات بينه وبين تلك الاستراتيجيات. ومن هنا تبرز أهمية التسويق عبر المؤثرين نظرًا لقدرته على تقديم مجموعة من الفوائد والمميزات الفريدة للشركات، ومن هذه المميزات على سبيل المثال:
الاستهداف الدقيق للجمهور:
في عصر التسويق الرقمي، تصبح مهمة الاستهداف التفصيلي أحد التحديات الرئيسية. لكن التسويق عبر المؤثرين يقدم فرصة فريدة للشركات للاستفادة من جمهور مؤثر يمتلكه المؤثر. من خلال التعاقد مع المؤثر المناسب، يمكن للشركات تجاوز التحديات المتعلقة بالاستهداف والوصول مباشرةً إلى الجمهور المستهدف.
ثقة الجمهور في المؤثرين وولائهم لهم:
ثقة الجمهور في المؤثرين تمثل ميزة كبيرة للشركات. فالمتابعون يميلون إلى الاعتماد على توصيات المؤثرين ويظهرون ولاءً لهم، مما يمنح الشركات فرصة لكسب الجمهور وبناء علاقات دائمة معه.
تحسين تفاعل الجمهور مع مشروعك:
التعاقد مع المؤثرين يساعد في زيادة تفاعل الجمهور مع المشروع، حيث يساهمون في نقل المزيد من التفاعلات إلى منصات التواصل الاجتماعي للشركة. بالتالي، يمكن للاستراتيجية الصحيحة للتسويق عبر المؤثرين زيادة أرقام التفاعلات وبناء الجمهور بشكل فعّال.
إمكانية التحكم في التكلفة في بعض الأحيان:
يوفر التسويق عبر المؤثرين أحيانًا فرصة للشركات للتحكم في التكلفة، حيث يمكن التعاقد مع المؤثر للقيام بالتسويق بمقابل منتجات محددة بدلاً من الدفع المالي. هذا يسمح للشركات بالتعاون مع المؤثرين بطرق تتناسب مع ميزانيتها واحتياجاتها.
شاهد أيضًا: إدارة السمعة
ما هي انواع المؤثرين
أصبحت أنواع المؤثرين تتفاوت بشكل واسع، مع تباين واضح في عدد المتابعين والتصنيف الاجتماعي والوظيفي. ولكن بالطبع، لا يقتصر دور المؤثرين على جذب الجماهير فحسب، بل يتضمن أيضًا التأثير في سلوك المتابعين وتشجيعهم على اتخاذ إجراءات معينة، مما يجعل تصنيفهم وفهم أنماط تفاعل متابعيهم ضروريين لنجاح الحملات التسويقية.
أولًا: أنواع المؤثرين بناءً على عدد المتابعين
تتركز هذه الفئة من المؤثرين على توسيع النطاق والوصول إلى جمهور أكبر، حيث يعتمد نجاح الحملات التسويقية عبرهم بشكل كبير على حجم المتابعين الذين يستطيعون الوصول إليهم. وتتضمن أنواع المؤثرين في هذا السياق:
المؤثرون الكبار: يمتلكون عادة عددًا هائلًا من المتابعين ويتمتعون بشعبية واسعة في مختلف القطاعات مثل المشاهير في المجالات الفنية والرياضية.
مؤثرون المتوسطين: يتميزون بتواجدهم في منصات معينة ويحظون بقاعدة متابعين متوسطة الحجم، مما يجعلهم خيارًا ملائمًا لحملات التسويق المستهدفة.
المؤثرون الصغار: على الرغم من أنهم يمتلكون عددًا محدودًا من المتابعين. إلا أنهم يمكن أن يكونوا فعّالين في الوصول إلى جمهور معين وتفاعله مع المحتوى بشكل مباشر.
ثانيًا: أنواع المؤثرين بناءً على التصنيف الاجتماعي والوظيفي
تتنوع هذه الفئة من المؤثرين بناءً على دورهم وموقعهم في المجتمع والصناعة، مما يؤثر على كيفية تأثيرهم على جمهورهم. ومن بين هؤلاء المؤثرين:
المشاهير: يتمتعون بشعبية واسعة ويكون لديهم تأثير كبير على متابعيهم، ويمكن أن يكونوا نجوم في مجالات مختلفة مثل الفن والرياضة.
الخبراء والمحترفون: يتمتعون بسمعة متخصصة في مجال معين، مما يجعلهم مصدرًا موثوقًا به للمعلومات والنصائح في ذلك المجال.
المدونون والمبدعون: يقدمون محتوى متنوعًا وجذابًا عبر منصات مثل البلوقات ومقاطع الفيديو والبودكاست، مما يجعلهم قادرين على التأثير في جمهورهم بشكل مباشر.
إلى جانب هذه الفئات الرئيسية، يمكن تصنيف المؤثرين بناءً على عوامل أخرى مثل مدى ولاء متابعيهم وقدرتهم على تفاعل مع العلامة التجارية بشكل فعّال. وكلما زاد الاعتماد على التسويق عبر المؤثرين، زاد تنوع وتعقيد أنماط المؤثرين وطرق التفاعل معهم، مما يتطلب من المسوقين فهمًا شاملًا لتلك الديناميات لتحقيق أقصى قدر من النجاح في استراتيجياتهم التسويقية.
شاهد أيضًا: الفعاليات الافتراضية والهجينة
كيف يساعدك بيرل ميديا في اختيار المؤثر المناسب لمشروعك
في عالم التسويق عبر المؤثرين، يُعتبر الانتباه الزائد لعدد المتابعين أحد الأخطاء الشائعة. فعلى الرغم من أن العديد من الشركات تتطلع إلى التعاقد مع المؤثرين الذين يمتلكون قاعدة متابعين كبيرة، إلا أن هذا ليس دائما الخيار الأمثل. فالتركيز على الأعداد لا يضمن بالضرورة تحقيق الأهداف المرجوة من التسويق عبر المؤثرين، خاصة إذا كان الهدف هو زيادة المبيعات بدلاً من بناء الوعي بالعلامة التجارية. وإذا كنت ترغب في معرفة كيفية اختيار المؤثر المناسب لمشروعك، يمكنك الإعتماد علينا عن طريق قيامنا بالخطوات التالية:
مجال المؤثرين:
للوصول إلى جمهور مستهدف مهتم بمنتجاتك أو خدماتك، يجب اختيار مؤثرين لهم تخصص معين يناسب مشروعك. فمثلاً، إذا كنت تبيع أدوات لتنظيم العمل، يمكنك التعاقد مع محترفين أو مديرين يستخدمون هذه الأدوات بالفعل ويمكنهم مشاركة تجاربهم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن اعتماد المدونين المتخصصين في مراجعة المنتجات إذا كنت تعمل في مجال التكنولوجيا.
نوعية الجمهور المستهدف:
يجب تحليل نوعية الجمهور المستهدف للمؤثر، وعدم الاعتماد فقط على أعداد المتابعين. يمكن أن يكون لدى المشاهير جمهور متنوع وغير متفاعل، مما قد لا يؤدي إلى نتائج مرضية. لذا، يجب التركيز على الجمهور المستهدف لضمان التواصل الفعال.
شكل التعاقد:
نساعدك علي اختيار الشكل المناسب للتعاقد مع المؤثر، سواء كان ذلك دفع مقابل مادي، أو دفع عمولة على البيع، أو تقديم منتجات مجانية مقابل الترويج. يجب أيضا تقدير قيمة المؤثر بشكل صحيح لضمان الحصول على العائد المناسب.
البيانات عن المؤثر:
نساعدك في جمع بيانات مختلفة عن المؤثر لتقييم فعاليته، بما في ذلك أعداد المتابعين، حجم التفاعل، نوعية المحتوى، وعدد المنشورات. هذه البيانات تساعد في اتخاذ قرار مدروس ومنطقي.
سهولة التعاقد والتعامل:
نساعدك في أن يكون التعاقد والتعامل مع المؤثر سهلاً وفعالاً، مع وجود وسيلة موثوقة للتواصل وتنفيذ المتفق عليه بدون تأخير.
تجارب الآخرين:
يمكن الاستفادة من تجارب العلامات التجارية الأخرى مع المؤثر لتقييم فعاليته ومدى تأثيره على العمل.
باتباع هذه الخطوات، يمكنك اختيار المؤثر المناسب الذي يلبي احتياجات مشروعك ويحقق النتائج المرجوة.
في الختام، يتوقف نجاح التسويق عبر المؤثرين على قدرتك على اختيار المؤثرين المناسبين لمشروعك وإيصال القيمة التي يبحثون عنها من خلال التعاقد معك. عندما تنجح في ذلك، ستضمن لنفسك تحقيق أفضل النتائج من هذه الاستراتيجية، مما سيعزز فرص نجاح المشروع وانتشاره الصحيح في السوق.